الخميس، 19 أغسطس 2010

سؤال عاجل لفريد إسماعيل حول أزمة القمح

تقدَّم النائب الدكتور فريد إسماعيل (عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين) بسؤالٍ عاجلٍ إلى رئيس مجلس الوزراء, ووزراء التجارة والصناعة والتضامن الاجتماعي, والاستثمار, والزراعة, والري, والتنمية المحلية، بخصوص أزمة القمح.
وأشار النائبُ إلى ما تتعرض له مصر من أزمة كبيرة وعجز غير مسبوق في سلعة القمح وتبع ذلك ارتفاع رهيب لأسعار الدقيق وصلت إلى أكثر من 3800 للطن، وذلك بسبب السياسات الخاطئة التي اتبعتها الحكومة في التعامل مع سلعة القمح الإستراتيجية وعجزها عن تحقيق اكتفاء ذاتي ودخول الحكومة في حرب شرسة مع الفلاح، مشيرًا إلى أنَّ مصر تستهلك 14 مليون طن من القمح تنتج منها 7 ملايين طن وتستورد 7 ملايين طن من أنواع القمح الرخيص والرديء.
وأضاف: "ووصلت نسبة الفاقد من القمح أكثر من 30% من حجم المنتج والمستورد بسبب سوء التخزين واستخدام الشؤون الترابية المكشوفة ووسائل النقل السيئة".
وقال إسماعيل: "لأن الحكومة ليست لديها إرادة سياسية أو خطط علمية حقيقية لمحاولة تحقيق الاكتفاء الذاتي ولأنها تتعامل مع قضية القمح بمنطق مكسب وخسارة فيتم إهمال المحصول المحلي وعدم استلامه من الفلاحين ووضع معوقات كبيرة أمام المزارعين بحجج أن الاستيراد أرخص من المحلي، ولأنها حكومة تستهين بالأمن الغذائي ولا تدرك خطورة الأمر، وأثر ذلك على الأمن الاجتماعي ومن ثم الأمن القومي المصري".
وقال النائب" لقد دأبت الحكومة طوال السنوات الماضية في محاربة الفلاح والتخلي الكامل عنه وبدلاً من دعمه وتشجيعه حتى تزداد المساحة المنزرعة، ويتم توفير ما تحتاجه البلاد من غذاء وخبز، حيث قامت بالتضييق عليه في المياه وملاحقته بالغرامات والمحاضر، ثم قامت برفع السولار والسماد والتقاوي، ثم ختمت كل ذلك بمحاربته في التسويق عن طريق استيراد أقماح فاسدة مسرطنة لا تصلح للاستهلاك الآدمي، ولا تتعدى فيه نسبة البروتين 2% إلى 5%، وذلك في أثناء موسم الحصاد، وهي تعلم أنها ليس لديها أماكن للتخزين، وأن الفلاحين ينتظرون هذا الوقت من أجل بيع محصولهم.
وتساءل النائب: ألم تعلم الحكومة أن سلعة القمح سلعة تتعلق بالأمن القومي وأنه لا ينبغي التعامل معها بمنطق المكسب والخسارة؟.
وتساءل: هل تتحمل الحكومة المسئولية تجاه أي أزمة كبيرة تعجز منها عن شراء القمح حتى لو توفرت الفلوس اللازمة بسبب امتناع الدولة عن التصدير "كما فعلت روسيا اليوم" أو بسبب الظروف العالمية والتغيرات المناخية؟ ألا تعلم حكومة د. نظيف أن بيوت الفلاحين المصريين الآن بها أكثر من 5 ملايين طن رفضت هذه الحكومة استلامهم ووضعت شروطًا تعجيزية وأسعارًا متدنية حتى يتم إذلال الفلاح؟.
متسائلاً: لمصلحة من تعمل الحكومة الآن؟ وإلى متى تستمر هذه التصرفات غير المسئولة التي تهدد الأمن القومي المصري؟، ألم يحن الوقت بعد لذهاب هذه الحكومة حتى ينعم الشعب المصري بالأمن والأمان؟. إن شعب مصر شعب أبيٌّ كريم يستحق حكومة تؤمن غذاءه ومستقبله وتعمل لصالحه ولا تحاربه.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق